الشهيد الثاني

115

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

كون قيمته ضعف الدين ، إلّاأ نّه لم يصرّح بالشقّ الآخر . والأقوى أنّه كالأوّل ، فينعتق منه بمقدار ثلث ما يبقى من قيمته فاضلًا عن الدين ، ويسعى للديّان بمقدار دينهم ، وللورثة بضِعف ما عتق منه مطلقاً ، فإذا أدّاه عتق أجمع . والرواية المذكورة مع مخالفتها للُاصول معارضة بما يدلّ على المطلوب ، وهو حسنة الحلبي عنه عليه السلام « 1 » . « ولو أوصى بعتق ثُلث عبيده ، أو عدد منهم » مبهم كثلاثة « استخرج » الثلث والعدد « بالقرعة » لصلاحيّة الحكم لكلّ واحد ، فالقرعة طريق التعيين ؛ لأ نّها لكلّ أمر مشكل ؛ ولأنّ العتق حقّ للمعتَق ولا ترجيح لبعضهم ؛ لانتفاء التعيين ، فوجب استخراجه بالقرعة . وقيل : يتخيّر الوارث في الثاني « 2 » لأنّ متعلّق الوصيّة متواطئ فيتخيّر في تعيينه الوارث كما سبق « 3 » ولأنّ المتبادر من اللفظ هو الاكتفاء بعتق أيّ عدد كان من الجميع فيحمل عليه . وهو قويّ . وفي الفرق بينه وبين الثُلث نظر . « ولو أوصى بأمور » متعدّدة « فإن كان فيها واجب قُدّم » على غيره وإن تأخّرت الوصيّة به ، سواء كان الواجب ماليّاً أم غيره ، وبُدئ بعدَه بالأوّل فالأوّل . ثمّ إن كان الواجب ماليّاً - كالدين والحجّ - اخرج من أصل المال والباقي من الثلث . وإن كان بدنيّاً - كالصلاة والصوم - قُدّم من الثلث وأكمل من الباقي مرتّباً للأوّل فالأوّل .

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 423 ، الباب 39 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 3 . ( 2 ) استحسنه في الشرائع 2 : 252 ، واستجوده في التحرير 3 : 352 ، واختاره في الإرشاد 1 : 462 ، وقوّاه في جامع المقاصد 10 : 209 . ( 3 ) سبق في الصفحة 112 عند قول الماتن : ويتخيّر الوارث في المتواطئ .